2017-03-10
10:13:01

«المقص الأدبي» مبادرة لقراءة و نقد الكتب

«المقص الأدبي» مبادرة جديدة لصالون الملتقى الأدبي في أبوظبي، نظمها تفاعلاً مع شهر القراءة، وقالت أسماء صديق مؤسس الصالون، إن فكرة المقص تأتي باستخلاص أي مقطع أو فكرة من الكتاب، من منطلق إمكانية أن يكون كل قارئ رقيباً على ما يقرأه. جاء هذا خلال الأمسية التي نظمها الصالون، مساء أمس الأول، في فندق قصر الإمارات في أبوظبي، بمشاركة عدد كبير من المبدعين والمثقفين الذين عرضوا رؤيتهم النقدية حول كتاب ما.

من وحي البوكر

أشارت أسماء صديق، إلى أن القراءة عملية معرفية تختلف من قارئ إلى آخر. وقالت هناك رقيب أدبي لتسويق الكتاب، وبذات الوقت، هناك القارئ الرقيب الذي يختار ما يناسبه من غير رقابة على الفكر. وأضافت: من هنا، تأتي فعالية «المقص الأدبي كدعوة للارتقاء، بعد قراءة كتاب وإبداء وجهة النظر ببعض الأشياء التي من الممكن أن توجد بطريقة أخرى».

ومن ثم تحدثت الدكتورة جميلة الخانجي مدير دائرة خدمة المجتمع بمؤسسة التنمية الأسرية، وإحدى عضوات صالون الملتقى عن رواية «عطارد»، التي وصلت للقائمة القصيرة في البوكر العربية عام 2015. وأشارت إلى أن الرواية تجسد التطرف الخيالي، وقالت: لم أواجه مثل هذا الجحيم اللفظي المكتوب في الرواية. وتساءلت أي عامل متعة أو سمو قيمي في تجريد الأشخاص من الإنسانية، وهو يقدم أسوأ سيناريو في كل مجالات الحياة، واصفاً مشاهد القتل، على أنها طبيعية.

مصائر

بينما اختار الروائي والناقد وليد علاء الدين، رواية «مصائر»، التي حصلت في العام الماضي على الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»، وقال: كان عليّ تجاوز الإشارة الأولى في رواية ربعي المدهون، الذي يفتتحها بحوالي 200 كلمة تحت عنوان «قبل القراءة». وأضاف: كأن 266 صفحة (هي حجم الرواية)، لم تُغنه عن تقديم مدرسي شارح لدوافع الكتابة، وكيفية «توليفها» في أربع حركات، مستلهماً قالب الكونشرتو الموسيقي. وأوضح: استكملت القراءة، وأنا أتعتع نفسي داخل عالم متشابك أجاد المدهون رسم خريطته، لكنه لم يُجِد بث الروح فيها.

وفسر: «مصائر» المدهون تنتمي إلى المساحة الأولى، لغة تقريرية صحافية غير معنية بصنع عالم روائي ماتع، بقدر انشغالها بخريطة القصة.

آراء نقدية

الشاعر طلال الجنيبي اختار رواية «مئة عام من العزلة» لماركيز، وقال: بعد أن رحل ماركيز وقرأت وصيته، عدت إلى الكتاب، للمقارنة. وتناولت الدكتورة فروكة كتاب «الأيام» لطه حسن، وقالت: لم يقدم الكاتب أسئلة حول هذا الطفل الأعمى الذي لم يلقَ تشجيع الأستاذة، ويترك على وضعه الغريب.

بينما تناول الباحث الدكتور فالح حنظل: كتاب «الروائي مؤرخاً»، وأشار إلى أنه اكتشفت أن الروائي والمؤلف يلتقيان ويفترقان، فالروائي يكتب عن أمر حقيقي، ويكتب أيضاً من وحي الخيال. بينما يبقى المؤرخ ملزماً بالوثيقة التاريخية.

وتحدثت مها أبو حلقية إحدى عضوات صالون «بحر الثقافة»، عن رواية «راوية الأفلام» لإيرنان ريبيرا لتيلير، وأشارت إلى أن صفحاتها الأخيرة مصنوعة من مادة الكوابيس.

أما الناقد السينمائي بيتر سكارليت، فاختار الكتاب الأميركي «نيكاشيوس»، وتنقل بين عدة كتب. واختارت الشاعرة شيخة الجابري، أعمال علي المقري، وقالت إن روايته الثانية «حرمة»، نسفت جمالية روايته الأولى «اليهودي الحالي»، بينما تناول إبراهيم الذهلي مدير تحرير مجلة أسفار «الكتاب الأخضر»، للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ورأى أنه لاقى رواجاً أكثر بكثير مما يستحقه فعلياً. وأشارت أسماء المطوع، إلى أن صالون الملتقى الأدبي، يحضر لفعالية أخرى، تتلخص بتصميم عدد من الأزياء من وحي الروائيات النساء، على أن يقام العرض خلال الفترة المقبلة.